Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

 

 

أهمـيـة الـوقـت

أهمـيـة الـوقـت: 
لقد صدق من قال: إن الوقت هو الحياة، وإنهما وجهان لعملة واحدة، فما الأيام إلا صفحات تقلب في كتاب حياتنا، وما الساعات في تلك الأيام إلا كالأسطر في صفحاتها، التي سرعان ما تختم الصفحة لننتقل إلى صفحة أخرى... وهكذا تباعًا حتى تنتهي صفحات كتاب العمر.. وبقدر ما نحسن تقليب صفحات أيامنا تلك نحسن الاستفادة من كتاب حياتنا.. وبقدر استغلالنا لأوقاتنا نحقق ذواتنا ونعيش حياتنا كاملة غير منقوصة. 
ولا شك أن إدراك الإنسان لقيمة وقته ليس إلا إدراكاً لوجوده وإنسانيته ووظيفته في هذه الحياة الدنيا، وهذا لا يتحقق إلا باستشعاره للغاية التي من أجلها خلــقه الله عــز وجل وإدراكه لها. ومــن المعلــوم أن الله قد خــلق الإنسـان لعبادته، قال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون(56)، ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون(57)، إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين } ( الذاريات:56-58). 
والمقصود بالعبادة هنا هو معناها الشامل الذي ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حين عرّف العبادة بأنها: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة. لذلك كان الوقت أغلى ما يملكه الإنسان، فهو كنزه، ورأس ماله الحقيقي في هذه الدنيا، ذلك أنه وعاء كل شيء يمارسه الإنسان في حياته. 
ويكفي الوقت شرفاً وأهميته أن الله عز وجل قد أقسم به في كتابه العزيز، وأقسم ببعض أجزائه في مواطن عديدة، قال تعالى: 
- { والليل إذا عسعس(17)، والصبح إذا تنفس } ( التكوير:17-18). 
- { والفجر(1)، وليال عشر } ( الفجر:1-2). 
- { والشمس وضحاها(1)، والقمر إذا تلاها } ( الشمس:1-2). 
- { والضحى(1)، والليل إذا سجى } ( الضحى:1-2). 
- { والعصر(1)، إن الإنسان لفي خسر } ( العصر:1-2). 
كما ذكر عدد من المفسرين عند تفسيرهم لهذه الآيات أن إقسام الله ببعض المخلوقات دليل على أنها من عظيم آياته. ومن هنا فالله عز وجل يقسم بتلك المخلوقات ليبين لعباده أهميتها، وليلفت أنظارهم إليها، ويؤكد على عظيم نفعها، وضرورة الانتفاع بها، وعدم تركها تضيع سدى دونما فائدة ترجى في الدنيا أو الآخرة. 
ولقد برزت أهمية الوقت والحث على الاستفادة منه وعدم تركه يضيع سدى في السنّة النبوية، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك ). وهذا الحديث وإن تنوعت ألفاظه وتعبيراته، إلا أنها أصل في الحث على اغتنام الفراغ في الحياة قبل ورود المشغلات، كالمرض، والهرم، والفقر، إذ أن الغالب في هذه الأمور أنها تلهي الإنسان وتمنعه من الاستفادة من أوقاته، فالمريض يهتم بأسباب عودة صحته واسترداد عافيته، وكذلك الهرم وهو الذي بلغ أقصى مراحل الكبر من العمر، حيث يكون الضعف العام للجسم وبطء الحركة، بعكس من كان في مرحلة الفتوة والقوة والشباب. 
وقد روى البخارى في صحيحه أن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الصحة والفراغ ). وهذا الحديث من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم وهو في غاية الوضوح، حيث يرشد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أن الفراغ مغنم ومكسب، ولكن لا يعرف قدر هذه الغنيمة إلا من عرف غايته في الوجود، وأحسن التعامل مع الوقت والاستفادة منه. 
ولعل مما يحفز على ضرورة الاستفادة من الوقت حرص الفرد أن يكون من القلة التي عناها الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه السابق، فظاهر الحديث أن الذين يستفيدون من الوقت هم القلة من الناس، وإلا فالكثير منهم مغبون وخاسر لهذه النعمة بسبب تفريطه في وقته وإضاعته له في غير فائدة، وعدم استغلاله الاستغلال الأمثل. 
وقد يكون الإنسان صحيحًا في بدنه ولا يكون متفرغاً، لانشغاله بمعاشه.. وقد يكون مستغنياً ولا يكون صحيحاً.. فإذا اجتمعا -الصحة والفراغ- وغلب عليه الكسل عن طاعة الله فهو المغبون، أما إن وفق إلى طاعة الله فهو المغبوط. 
ومسؤولية الإنسان عن وقته شاملة لجميع عمره، وهذا الوقت مما يُسأل عنه يوم القيامة، ففي الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن علمه ما فعل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه ). 
ومما ينبغي الإشارة إليه هو أن تأكيد الإسلام على إعطاء النفس حقها من الراحة والسعة دليل على قيمة الوقت وأهميته في الإسلام، قال تعالى: { وجعلنا نومكم سباتًا، وجعلنا الليل لباسًا، وجعلنا النهار معاشا } ( النبــأ:9-11). قــال ابـــن كثــير في تفسير قوله تعالى: { وجعلنا نومكم سباتا }: أي قطعًا للحركة لتحصل الراحة من كثرة الترداد والسعي في المعايش في عرض النهار. وكأن النوم راحة إجبارية يتقوى بها الإنسان. 
كما ورد أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: ( يا عبد الله: ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل ? قال: بلى يا رسول الله، قال: فلا تفعل، صم وأفطر وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقًا، وإن لعينك عليك حقًا، وإن لزوجك عليك حقًا ). 
ولكن هذا الحق من النوم والراحة للجسد والبدن مشروط، أي ينبغي أن يتقوّى به الإنسان لما بعده، ويحتسبه للعمل، فهو يرتاح ليتقوّى على العمل، وليست الراحة لمجرد البطالة...
  حقيقة الوقت:
الوقت هو ذلك البعد الرابع الخفي الذي يلازم حركة الكون وينساب معها، وهو الذي يعيش في أعماق الإنسان حيث يشكل تلك الساعة البيولوجية التي مع ولادة الإنسان في اللحظة الأولى تبدأ عداً تنازلياً نحو النهاية. الوقت أمر نسبي وليس مطلقاً لذلك فهو ضيق واسع قصير طويل، حيث يصبح طويلاً كلحظات الألم والعذاب التي يعيشها الإنسان، وقصيراً في لحظات النشوة والسعادة. وفي الآية القرآنية (والعصر) ثلاثة أبعاد أساسية:
البعد الأول: العصر وهو الزمان الذي له منزلة كبيرة بحيث يقسم الباري به لأن الزمان هو ذلك الإطار الحركي والانسيابي الذي يتحرك فيه الإنسان ويؤدي امتحانه وتكليفه.
والبعد الثاني: خسران الإنسان، الذي يخسر اللحظات والثواني الفانية من عمره وهو لا يستطيع أن يستثمرها خاصة عندما يتحكم به الوقت ولا يتحكم هو به فيقع خارج الزمان ويستهلك دقات الوقت ذاته ونفسه فينتهي قبل أن يصل إلى نهايته فيكون كالميت ولكن لا نشعر به. يقول الإمام أمير المؤمنين(ع)خذ من نفسك لنفسك وتزوّد من يومك لغدك واغتنم غفو الزمان وانتهز فرصة الإمكان. فكل ثانية من عمر الإنسان لها قيمة كبيرة وحساب تجاري خاص، فإذا ضيّع الإنسان هذه الثواني هدراً فكأنما ضيّع الملايين والبلايين وذلك إذا أردنا أن نحسب القضية مادياً كحساب رجال الاقتصاد ولا مقارنة، ولكن لبيان ما يخسره الإنسان باستهلاك الثواني والدقائق من عمره، وقد قال أمير المؤمنين(ع):ما نقصت ساعة من دهرك إلاّ بقطعة من عمرك.
البعد الثالث في الآية: استثناء الذين آمنوا وعملوا الصالحات حيث استثمروا لحظات أعمارهم في سبيل الله وتحوّل الزمان إلى حركة لا تنتهي نحو السماء، وكان طريقهم إلى ذلك هو التواصي وتحـــمّل المسؤولية الاجـــتماعية بأن يتواصى أحدهم مع الآخر بمبادئ الحق والقيم السماوية التي تضع الإنسان على الدرب، فالذين يخسرون أعمارهم وتذهب لحظات حياتهم سدى هم الذين تخلّوا عن المبادئ أو تناسوا أو لم يصلوا إليها بعد. لذلك نجد أن الفراغ وسيف الزمان يقطع أولئك الذين يعيشون فراغاً في عقولهم وأفكارهم عندما تنخر المبادئ الفاسدة حياتهم، أو عندما يتخلّون عن مبادئهم من أجل مصالح مادية ضيّقة وفانية. وقد قال أمير المؤمنين(ع):إن أوقاتك أجزاء عمرك فلا تنفذ لك وقتاً إلاّ فيما ينجيك. والتواصي بالصبر هو قمّة القدرة على احتواء الزمان والسيطرة على الوقت، إذ أن الكثير ينهار أمام تسلّط الزمن وجبروته فلا يقاوم الضغوط، أو يريد أن يصل بسرعة إلى مبتغاه ولكنه لا يصل فيصيبه الإحباط والسقوط. ولكن المؤمنين الذين يتعاضدون ويتكاتفون ويتواصون بالصبر والصمود والاستقامة بأن يتحكّموا بأنفسهم حتى يستطيعوا أن يتحكّموا بالزمان. والمستقبل دائماً لأولئك الرابحين الذين يحركون الزمان ويسيّرونه حسب ما تمليه عليهم مبادئ السماء. والأخسرين هم الذين يغرقون في لجج الزمان ويخضعون لما يمليه عليهم.
والحقيقة الأساسية التي نستنبطها من هذه الآية القرآنية إن زمان الذين آمنوا وعملوا الصالحات زمان متصل لا ينقطع يستمر معهم إلى أن يصلوا إلى ربهم في الجنان العالية. أما الأخسرون فإن زمانهم منقطع بانقطاع الدنيا وانقطاع مصالحهم الدنيوية حيث تنتهي لحظات حياتهم في ذلك القبر الضيّق في انتظار المجهول بخوف وهلع وقلق.
الزمان يعيش مع حركة الإنسان وأنفاسه فكل نفس يحتسيه الإنسان هو ثانية من عمره تخرج من حياته مع ذلك النفس الذي يخرج من رئتيه. فقد يحوّل هذا الزمن حياة الإنسان إلى حياة تعيسة شقيّة مترعة بالملذّات الفاسدة والفراغ واستهلاك الوقت من أجل الانتهاء بسرعة كما يفعل المنتحرون في بعض الأحيان، أو يحوّل حياته إلى حياة سعيدة ومفيدة عندما يستطيع أن يستثمر وقته بصورة صحيحة، فالوقت كالمال ينال منه النتائج حسب نوعية الاستثمار والقدرة على الاستفادة منه.
ولكن لكي نعرف كيف نستثمر الوقت ونسيطر عليه لابد أن نعرف ما هو الوقت وما هي خصائصه؟
الوقت هو نفس مقدار حركة الإنسان وسعيه (يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه) فبمقدار ما يتحرك الإنسان تتحدّد كميّة الوقت الذي يستثمره، إذ أن الوقت نسبي يتناسب مع حركة الإنســـان هذه، كما أن النــجوم والكواكب والأجرام تتخذ خصائصها وصفاتها بمقدار حركتها وسرعتها. وبما أن الإنسان هو مختار ومريد فإنه هو الذي يحدّد حركته ويختارها وليس مجبوراً كالكواكب، إذن فهو يحدّد زمانه وقدرته على استثمار هذا الزمان. من خصائص الوقت أن الوقت لا يحترم أحداً ولا ينتظر أحداً مهما كان هذا الشخص فقد يتحوّل هذا الزمان إلى بؤس وألم، وقد يحوّله إلى شخصية مهانة ذليلة وفي المثل:الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك. وهو سريع الانقضاء ويمر مرّ السحاب وجريان الريح ولا يمهل لحظات للتنفس ولا ينتظر لكي يحقق الإنسان آماله وأحلامه وقد يقلب هذه الأحلام رأساً على عقب، يقول أمير المؤمنين(ع):بادر الفرصة قبل أن تكون غصة؛ وعن الصادق(ع):من انتظر بمعالجة الفرصة مؤاجلة الاستقصاء سلبته الأيام فرصته لأن من شأن الأيام السلب وسبيل الزمن الفوت.
ولأن الوقت هو حياة الإنسان نفسها، لذلك فإنه مورد نادر لا يمكن شراؤه أو بيعه أو تخزينه أو إبداله لذلك فهو أثمن ما يملك الإنسان فهو رأس المال الحقيقي في الحياة فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:كن على عمرك أشحّ منك على درهمك ودينارك. إنه مورد محدّد يملكه جميع الناس بالتساوي ولا يستطيع أحد زيادته، فكل إنسان يملك 24 ساعة في اليوم، و168 ساعة في الأسبوع، و8766 ساعة في السنة، لذلك فإن كل دقيقة هي مهمة في حياة الإنسان ولها قيمتها الكبيرة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع ألا يقوم حتى يغرسها فليغرسها. أي أن الوقت مهم جداً ولو كان في الدقيقة الأخيرة في حياة الإنسان. وقد قال نابليون قديماً:إن السبب في انتصاري يكمن في أن أعدائي لم يعرفوا جيداً قيمة الدقائق الخمس.
  تنظيم الوقت:
إن من أهم أسباب ضياع الوقت وتلفه الإدارة السيئة للوقت، فالبعض يعمل 24 ساعة في اليوم ولكنه يحتاج إلى 24 ساعة في نفس اليوم حتى ينهي أعماله اليومية ومن ثم فهو أيضاً لا يملك الوقت الكافي. ولكن الوقت لا يظلم الإنسان ولا يجور عليه بل الإنسان بأسلوب إدارته السيئة للوقت يمكن أن يحوّل مقدار حجمها من 24 ساعة إلى 240 ساعة، وقد يحوّلها بإدارته السيئة إلى لا شيء.
إدارة الوقت الجيّدة تعني:
1- تنظيم الوقت: إذ أن له دوراً كبيراً في توسيع الوقت لأداء المهام بصورة كاملة، وقد قال أحد العلماء: إن توسيع الوقت في توزيعه، أي تنظيمه، والتنظيم يتطلب تحليلاً مسبقاً لكيفية قضائه للوقت ومن ثم التخطيط لبرنامجه اليومي أو الأسبوعي بشرط الالتزام الجيّد بهذا التخطيط.
2- تحديد الأهداف: فكثيراً ما يستهلك الإنسان وقته في غير أهدافه وذلك لأنه غير واضح في تحديد الأهداف، فإذا وضع الإنسان أهدافه المستقبليّة والآنية ووضع خططاً لهذه الأهداف المناسبة مع تحديده وتخطيطه لوقته اليومي فإنه يستطيع أن يحتوي الكثير مما يتلف من وقته ويضيع.
3- تحديد الأولويات ومعرفة الأهم من المهم في حياتنا، إذ أن الهامشيات والجانبيات تلتهم الكثير من الوقت وتضيعه، فعندما نحدّد الأولويات ونلتزم بالأهم ونترك المهم جانباً فإن هذا يوفّر الكثير من الوقت. يقول أمير المؤمنين(ع):من اشتغل بغير المهم ضيّع الأهم ويقول(ع):شرّ ما اشتغل به المرء وقته الفضول.
4-التقييم والمحاسبة والرقابة بشكل دقيق على ما يصرفه الإنسان يومياً من وقته. فكما يضع الإنسان ميزانية لمصاريفه المالية وموازنة لما يصرف أو ينال، لابدّ أن يضع موازنة لوقته ويحسب ما يتلف منه وما يضيع فالعمر والوقت أهم من المال.

 

معوّقات تنظيم الوقت.
المعوّقات لتنظيم الوقت كثيرة، فلذلك عليك تنجنّبها ما استطعت ومن أهم هذه المعوّقات ما يلي:
1- عدم وجود أهداف أو خطط.
2- التكاسل والتأجيل، وهذا أشدّ معوّقات تنظيم الوقت، فتجنّبه.
3- النسيان، وهذا يحدث لأن الشخص لا يدوّن ما يريد إنجازه، فيضيّع بذلك الكثير من الواجبات.
4- مقاطعات الآخرين، وإشغالهم، والتي قد لا تكون مهمّة أو ملحّة، اعتذر منهم بكل لباقة.
5- عدم إكمال الأعمال، أو عدم الاستمرار في التنظيم نتيجة الكسل أو التفكير السلبي تجاه التنظيم.
6- سوء الفهم للغير مما قد يؤدي إلى مشاكل تلتهم وقتك.
خطوات تنظيم الوقت:
الخطوات التالية بإمكانك أن تغيّرها أو لا تطبّقها بتاتاً، لأن لكل شخص طريقته الفذّة في تنظيم الوقت. المهم أن يتبع الأسس العامّة لتنظيم الوقت. لكن تبقى هذه الخطوات هي الصورة العامّة لأي طريقة لتنظيم الوقت وهي:
1- فكّر في أهدافك، وانظر في رسالتك في هذه الحياة.
2- انظر إلى أدوارك في هذه الحياة، فأنت قد تكون أب أو أم، وقد تكون أخ، وقد تكون ابن، وقد تكون موظّف أو عامل او مدير، فكل دور بحاجة إلى مجموعة من الأعمال تجاهه، فالأسرة بحاجة إلى رعاية وبحاجة إلى أن تجلس معهم جلسات عائلية، وإذا كنت مديراً لمؤسسة، فالمؤسسة بحاجة إلى تقدّم وتخطيط واتخاذ قرارات وعمل منتج منك.
3- حدّد أهدافاً لكل دور، وليس من الملزم أن تضع لكل دور هدفاً معيّناً، فبعض الأدوار قد لا تمارسها لمدّة، كدور المدير إذا كنت في إجازة.
4- نظّم، وهنا التنظيم هو أن تضع جدولاً أسبوعياً وتضع الأهداف الضرورية أولاً فيه، كأهداف تطوير النفس من خلال الدورات أو القراءة، أو أهداف عائلية، كالخروج في رحلة أو الجلوس في جلسة عائلية للنقاش والتحدّث، أو أهداف العمل كعمل خطط للتسويق مثلاً، أو أهداف لعلاقاتك مع الأصدقاء.
5- نفّذ، وهنا حاول أن تلتزم بما وضعت من أهداف في أسبوعك، وكن مرناً أثناء التنفيذ، فقد تجد فرص لم تخطر ببالك أثناء التخطيط، فاستغلّها ولا تخشى من أن جدولك لم ينفذ بشكل كامل. وفي نهاية الأسبوع قيّم نفسك، وانظر إلى جوانب التقصير فتداركها.
تنويه: التنظيم الأسبوعي أفضل من اليومي لأنه يتيح لك مواجهة الطوارئ والتعامل معها بدون أن تفقد الوقت لتنفيذ أهدافك وأعمالك..

هذه النقاط التي ستذكر أدناه، هي أمور أو أفعال، تساعدك على تنظيم وقتك، فحاول أن تطبّقها قبل شروعك في تنظيم وقتك:
1- وجود خطّة، فعندما تخطّط لحياتك مسبقاً، وتضع لها الأهداف الواضحة يصبح تنظيم الوقت سهلاً وميسّراً، والعكس صحيح، إذا لم تخطّط لحياتك فتصبح مهمّتك في تنظيم الوقت صعبة.
2- لا بد من تدوين أفكارك، وخططك وأهدافك على الورق، وغير ذلك يعتبر مجرّد أفكار عابرة ستنساها بسرعة، إلا إذا كنت صاحب ذاكرة خارقة، وذلك سيساعدك على إدخال تعديلات وإضافات وحذف بعض الأمور من خطّتك.
3- بعد الانتهاء من الخطّة توقّع أنك ستحتاج إلى إدخال تعديلات كثيرة عليها، لا تقلق ولا ترمي بالخطّة فذلك شيء طبيعي.
4- الفشل أو الإخفاق شيء طبيعي في حياتنا، لا تيأس، وكما قيل: أتعلّم من أخطائي أكثر مما أتعلّم من نجاحي.
5- يجب أن تعوّد نفسك على المقارنة بين الأولويات، لأن الفرص والواجبات قد تأتيك في نفس الوقت، فأيّهما ستختار؟ باختصار اختر ما تراه مفيد لك في مستقبلك وفي نفس الوقت غير مضرّ بغيرك.
6- اقرأ خطّتك وأهدافك في كل فرصة من يومك.
7- استعن بالتقنيات الحديثة لاغتنام الفرص وتحقيق النجاح، وكذلك لتنظيم وقتك، كالانترنت والحاسوب وغيره.
8- تنظيمك لمكتبك وغرفتك وسيارتك، وكل ما يتعلق بك سيساعدك أكثر على عدم إضاعة الوقت، ويظهرك بمظهر جميل، فاحرص على تنظيم كل شيء من حولك.
9- الخطط والجداول ليست هي التي تجعلنا منظّمين أو ناجحين، فكن مرناً أثناء تنفيذ الخطط.
10- ركّز، ولا تشتّت ذهنك في أكثر من اتجاه، وهذه النصيحة أن طبّقت ستجد الكثير من الوقت لعمل الأمور الأخرى الأكثر أهمية وإلحاحاً.
11- اعلم أنّ النجاح ليس بمقدار الأعمال التي تنجزها، بل هو بمدى تأثير هذه الأعمال بشكل إيجابي على المحيطين بك.
ما هي فوائد تنظيم الوقت؟
الفوائد كثيرة، منها ما هو مباشر وتجد نتائجه في الحال، ومنها ما هو غير مباشر وتجد نتائجه على المدى الطويل، لذلك عليك أن لا تستعجل النتائج من تنظيمك للوقت، ومن فوائد تنظيم الوقت:
1- الشعور بالتحسّن بشكل عام في حياتك.
2- قضاء وقت أكبر مع العائلة أو في الترفيه والراحة.
3- قضاء وقت أكبر في التطوير الذاتي.
4- إنجاز أهدافك وأحلامك الشخصيّة.
5- تحسين إنتاجيتك بشكل عام.
6- التخفيف من الضغوط سواء في العمل أو ضغوط الحياة المختلفة.

 

    طرق استغلال الوقت:
كيف تستغل وقتك بفعالية؟
هذه بعض الملاحظات لزيادة فاعليتك في استغلال وقتك، فحاول تنفيذها:
1- حاول أن تستمتع بكل عمل تقوم به.
2- تفاءل وكن إيجابياً.
3- لا تضيّع وقتك ندماً على فشلك.
4- حاول إيجاد طرق جديدة لتوفير وقتك كل يوم.
5- انظر لعاداتك القديمة وتخلّى عن ما هو مضيّع لوقتك.
6- ضع مفكّرة صغيرة وقلماً في جيبك دائماً لتدوّن الأفكار والملاحظات.
7- خطّط ليومك من الليلة التي تسبقه أو من الصباح الباكر، وضع الأولويات حسب أهميتها وأبدأ بالأهم.
8- ركّز على عملك وانته منه ولا تشتت ذهنك في أكثر من عمل.
9- توقّف عن أيّ نشاط غير منتج.
10- انصت جيّداً لكل نقاش حتى تفهم ما يقال، ولا يحدث سوء تفاهم قد يؤدي إلى التهام وقتك.
11- رتّب نفسك وكل شيء من حولك سواء الغرفة أو المنزل، أو السيارة أو مكتبك.
12- قلّل من مقاطعات الآخرين لك عند أدائك لعملك.
13- اسأل نفسك دائماً ما الذي أستطيع فعله لاستغلال وقتي الآن.
14- احمل معك كتيّبات صغيرة في سيارتك أو عندما تخرج لمكان ما، وعند أوقات الانتظار يمكنك قراءة كتابك، مثل أوقات انتظار مواعيد المستشفيات، أو الانتهاء من معاملات.
15- اتصل لتتأكد من أي موعد قبل حلول وقت الموعد بوقت كاف.
16- تعامل مع الورق بحزم، فلا تجعله يتكدّس في مكتبك أو منزلك، تخلّص من كل ورقة قد لا تحتاج لها خلال أسبوع أو احفظها في مكان واضح ومنظّم.
17- اقرأ أهدافك وخططك في كل فرصة يومياً.
18- لا تقلق إن لم تستطع تنفيذ خططك بشكل كامل.
19- لا تجعل من الجداول قيد يقيدك، بل اجعلها في خدمتك.
تنويه:في بعض الأوقات عليك أن تتخلّى عن التنظيم قليلاً لتأخذ قسطاً من الراحة، وهذا الشيء يفضّل في الرحلات والإجازات..


المصدر:

1-الترويح وعوامل الانحراف لعبدالله السرحان

2- الوقت كالسيف لمرتضى معاش- إدارة الوقت لعبدالله المهيري

 

 

 المرشد الطلابي

الاستاذ / عبد الله عايش الدميخي

إغلاق الصفحة

العودة لصفحة الرئيسية